ابن سعد
77
الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة )
ووجه عبد الملك بن مروان طارق بن عمرو « 1 » في ستة آلاف وأمره أن يكون فيما بين أيلة « 2 » ووادي القرى « 3 » مددا لمن يحتاج إليه من عمال عبد الملك بن مروان أو من كان يريد قتاله من أصحاب ابن الزبير . وكان أبو بكر بن أبي قيس في طاعة ابن الزبير قد ولاه جابر بن الأسود « 4 » خيبر . فقصد له طارق فقتله في ست مائة « 5 » من أصحابه . وهرب من بقي منهم في كل وجه . فكتب الحارث بن حاطب إلى عبد الله بن الزبير أن عبد الملك ابن مروان بعث طارق بن عمرو في جمع كثير . فهم فيما بين أيلة إلى ذي خشب « 6 » . يجدوا « 7 » في أموال الناس ويقتطعونها ويظلمونهم . فلو بعثت إلى
--> ( 1 ) طارق بن عمرو مولى عثمان بن عفان ولاه عبد الملك بن مروان على المدينة سنة 72 ه خمسة أشهر ثم اشترك مع الحجاج في قتال ابن الزبير . انظر ترجمته في : تهذيب تاريخ دمشق : 7 / 43 . ( 2 ) أيلة مدينة قديمة لها ذكر في التاريخ وهي مدينة العقبة الحالية الميناء الأردني على خليج العقبة ( المعالم الجغرافية ص : 35 ) . ( 3 ) وادي القرى . سمي بهذا لكثرة قرأه . وهو يعرف اليوم بوادي العلا . والعلا مدينة معروفة تبعد عن المدينة النبوية ب ( 350 ) كم ( معجم المعالم الجغرافية : ص 250 ) . ( 4 ) جابر بن الأسود بن عوف بن عبد عوف الزهري ابن أخي عبد الرحمن بن عوف وكان واليا على المدينة لعبد الله بن الزبير ( انظر ترجمته في التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة : 1 / 403 ) . ( 5 ) في ابن الأثير : الكامل : 4 / 439 أصيب أبو بكر وأكثر من مائتي رجل من أصحابه . ( 6 ) ذو خشب : بضم الخاء والشين المعجمة : واد على مسيره ليلة من المدينة وله ذكر في الحديث والمغازي ( معجم البلدان : 2 / 372 ) . ( 7 ) يجدوا : الجداد والجداد - بالفتح والكسر - صرام النخل وقطع ثمرها . ويطلق على أوان الصرام أي وقته . والمراد أنهم ينهبون أموال الناس ويقطعون ثمارهم ( انظر : لسان العرب : 3 / 112 مادة جدد ) .